Arab Films Compete at the 74th Venice International Film Festival أفلام مخرجين عرب تشارك في مهرجان فينيسيا السينمائي ال 74

by Husam Asi August 30, 2017
Opening Ceremony Inside - 74th Venice Film Festival

Opening Ceremony Inside - 74th Venice Film Festival

getty images

Five films from Arab filmmakers are premiering at 74th Venice International Film Festival, and two of them are facing Hollywood’s heavyweights in the main competition. The question is: how will the festival raise their profiles in the upcoming awards season?

 

عادة تنطلق حملات جوائز الافلام بداية شهر سبتمبر أيلول بمهرجانات فينسيا الايطالي وتوليرويد الامريكي و تورنتو الكندي. وكل عام تتصارع هذه المهرجانات بينها على العروض الاولى للافلام التي تتصدر توقعات الفوز بأكبر عدد من الجوائز وخاصة الاوسكار. هذا الصراع احتدم في الاعوام الاخيرة واسفر عن معاقبة مهرجان تورنتو الافلام التي تقدم عرضها الاول في فينيسيا من خلال عدم ادراجها في عروض الايام الاولي وبالتالي حرمانها من تغطية اعلامية لأن وسائل الاعلام والمعلقين والخبراء يغادرون المهرجان بعد 4 او 5 أيام.

 

هذا العام، إشترط المهرجان الايطالي على افلامه ان لا تُعرض في مهرجان توليرويد قبل ان يتم عرضها أولا في فينيسيا. هذه الخلافات بين المهرجانات تضع الافلام في مأزق لأن الاشتراك باكثر من مهرجان  واحد يعزز من حملة ترويجها للجوائز.  ففي الاعوام الاخيرة، معظم الافلام التي فازت بجوائز الاوسكار كانت عرضت في كل هذه المهرجانات. فعلى سبيل المثال، في العام الماضي، فيلم  ”لا لا لاند“، الذي حصد رقم قياسي من الجوائز، بدأ مسيرته في فينيسيا، حيث أفتتح المهرجان هناك، وتوقف في توليرويد في طريقه الى العرض في تورنتو، حيث اقتنص الجائزة الكبرى وهي جائزة الجمهور.

 

كل مهرجان يسعى دائما ليكون المنصة الأولى التي تنطلق منها الافلام التي تحط في جوائز الاوسكار. في الاعوام الاخيرة، معظم الافلام التي افتتحت مهرجان فينسيا، ذهبت لتحصد جائزة الاوسكار لأفضل فيلم على غرار، سباتلايت, جاذبية، الرجل الطائر، و 12عاما عبدا. تلك الجائزة المرموقة كثيرا ما تكون أيضا من نصيب افلام تفوز بجائزة جمهور مهرجان تورنتو على غرار ”12 عاما عبدا“ و "ارغو" و"المليونير المتشرد".  ولكن هذا العام، الفيلم الذي حاز على اوسكار أفضل فيلم وهو ”مونلايت“ لم يفتتح  ولم حتى يُعرض في فينسيا ولم يفز بجائزة جمهور تورنتو عندما عرض هناك. وحصل على عرضه الاول في توليرويد.

 

ومن الجهة الاخرى هناك منافسة بين استوديوهات هوليوود التي تدرك ان الاشتراك في هذه المهرجانات والحصول على افتتاحية فينيسيا والفوز بجائزة جمهور تورونتو تؤثر سيكولوجيا على مصوتي الجوائز ولهذا يمثل حضورها أكبر مسؤوليها، الذين يأتون برفقة نجوم أفلامهم وطواقم اقسام الترويج والتسويق ومروجي وخبراء الجوائز، الذين يقومون بترتيب حملات إعلامية وتنسيق برامج النجوم وترتيب الحفلات الترويجية.

 

مهرجان فينيسيا للافلام:

ال 30 من هذا الشهر سوف يكون نقطة الانطلاق عندما يفتتح مهرجان فينيسيا فعالياته بالعرض الاول لفيلم الكسندر باين "دوانسايزينغ" من بطولة مات ديمون، الذي يقلص جسده لكي يسهل علي نفسه العيش في عالمنا المعاصر المكتظ. وكان الكسندر باين رُشح عدة مرات لجوائز الاوسكار في فئات افضل مخرج وافضل سيناريو وأفضل فيلم ولكنه لم يفز إلا بجائزة افضل سيناريو مقتبس عن سيناريوهات "الطرق الجانبية" و"الاحفاد". فهل إفتتاح مهرجان فينيسيا سوف يمهد طريق فوزه بأول أوسكار أفضل فيلم؟

 

بلا شك أن افتتاح مهرجان فينيسيا سوف يدفعه الى مقدمة السباق وفي نفس الوقت سوف يجعله عرضه للافلام المنافسة الاخرى التي سوف يتم عرضهم خلال المهرجان ومن اهمها فيلم المخرج المكسيكي جييرمو ديل تورو "شكل الماء" من بطولة البريطانية سالي هوكينز. وهذه هي المرة الاولى التي يشارك ديل تورو، الذي حقق فيلمه "متاهة بان" عام 2006 ثلاثة جوائز أوسكار، في مهرجان فينيسيا. ويذكر ان افلام زميليه المكسيكيين الفونسو كوارون واليخاندور إناريتو غونزاليس وهما ”جاذبية" (2012) و"الرجل الطائر" (2013) على التوالي كانا عرضا في هذا المهرجان وذهبا ليحصدا اهم جوائز الاوسكار.

 

مات ديمون يقوم أيضا ببطولة فيلم منافس آخر وهو الكوميديا "سوبربيكان" من اخراج جورج كلوني، الذي أيضا يحلم في تحقيق أوسكار أفضل فيلم. اما دارين أرنوفسكي فسوف يقدم فيلم الرعب "أم" من بطولة جينيفر لورنس. ويذكر ان معظم افلام أرونوفسكي كانت شاركت في هذا المهرجان في الماضي ورشحت لجائزة الأسد الذهبي، التي فاز بها فيلمه "المصارع" عام 2008.

 

أفلام عربية في فينيسيا:

 

ويشارك في المسابقة الرسمية في مهرجان فينسيا فيلمين من مخرجين عربيين وهما "مكتوب: حبيبي" من الفرنسي التونسي عبد اللطيف كشيش، الحائز على سعفة مهرجان كانّ الذهبية عام 2014 عن "الازرق أكثر الالوان دفأ"، و"قضية 23" من اللبناني زياد دويري، الحائز على جائزة فئة اسبوعي المخرجين في مهرجان كان عام 1998 عن "غرب بيروت".

 

"مكتوب: حبيبي" يدور حول مخرج  أفلام، أمين، مربوط بعلاقة حب مع ياسمين، يقع في مأزق اخلاقي، إنساني ومهني عندما يقابل منتج يوافق على تمويل مشروع فيلمه ويخوض علاقة غرامية مع زوجته. ويذكر أن كشيش كان فاز بجائزة حكام المهرجان الخاصة عام 2007 عن "كسكسي بالبوري".

 

أما "قضية 23" فهو أول فيلم يصنعه دويري في بيروت منذ "غرب بيروت" قبل 17 عاما. ويعالج الفيلم تفاقم نزاع بين لبناني مسيحي ولاجيء فلسطيني من شجار كلامي الى قضية في المحكمة تُضخمها وسائل الاعلام لتعيد ذكريات الحرب الاهلية، التي مزقت لبنان في السبعينيات والثمانينيات.

 

كما يشارك فيلم المخرج الجزائري رشيد هامي "اللحن" في فئة "خارج المسابقة"، بينما سيُعرض فيلم المخرجة الجزائرية صوفيا جما "مباركون" في فئة "آفاق". الاول يدور حول ملحن في الخمسينيات من عمره يعاين خياراته في الحياة عندما يصل جيل التقاعد والثاني يعالج ماضي وحاضر الجزائر من خلال طرح قصة احتفال آمال وسمير بالذكرى ال 20  لزواجهما.

 

هذه الافلام العربية لم تُختر للعرض في تورنتو أو توليرويد مما يقّلص من إمكانيات بروزها في حلبة صراع الجوائز هذا العام، بينما كل الافلام الهوليوودية المذكورة اعلاه وعدد كبير من الافلام المتسابقة الاخرى سوف تتوجه للعرض في تورنتو، الذي سوف يسلط عليها اضواء الاعلام الشمال امريكي ويعزز من نفوذها في معركة الجوائز.

 

الحقيقية هي ان معركة الجوائز لا تُحسم في المهرجانات وإنما في صلب هوليوود، حيث تشتعل النقاشات وتُعقد الصفقات وتصخب الحفلات. المهرجانات هي ليس الا محطات في مسيرة الافلام الي جوائز الاوسكار تزودها بوقود ترويجي واعلامي.