Certain Women Wins The 70th London Film Festival/ "نساء معينة" يفوز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان لندن السينمائي ال70

by Sam Asi October 17, 2016
Actress Kristen Stewart in a scene from the film Certain Women

Kristen Stewart in a scene from director Kelly Reichardt's Certain Women, winner of the 2016 London Film Festival

IFC Films

 

Continuing to promote and support gender and racial diversity in the film business, the London Film Festival bestowed its best film price on Kelly Reichardt's Certain Women and honored Golden Globe-winning director Steve McQueen with a BFI fellowship. The festival opened with A United Kingdom, a film about interracial love from Amma Assante.

 

للمرة الثانية على التوالي، تم تتويج فيلم من إخراج أمرأة  وهو فيلم كيلي ريكارد "نساء معينة" بجائزة أفضل فيلم في مهرجان لندن السينمائي. وقد تم الإعلان عن الجوائز في حفل عشاء في صالة بانقويتين في مركز لندن على يد رئيسة لجنة التحكيم، المخرجة اليونانية، راتشيل تسانغاري، التي حصد فيلمها "شافيليير" نفس الجائزة العام الماضي.

 

وكان عُرض "نساء معينة"، الذي تقوم  ببطولته كريسيتين سيتوارت، لورا ديرن وميشيل ويليامز، أول مرة في مهرجان صندانس السينمائي بداية هذا العام. ويدور الفيلم حول شخصيات ثلاث نساء من ولاية مونتانا الأمريكية تعاني من الوحدة.

 

وذهبت جائزة سوذلاند لأول فيلم روائي طويل لفيلم المخرجة الفرنسية جوليا دوكارنو "ني"، وهو فيلم رعب مدهش مصبوغ بالفكاهة عن فتاة تشتهي أكل لحم البشر. أما جائزة أفضل فيلم وثائقي فكانت من نصيب فيلم المخرج الايراني "احلام بلا نجوم"، الذي يرسم صورة مركبة لنساء جانحة تعيش في طرف المجتمع الإيراني الأقصى.

 

وكُرّم الفيلم القصير السوري "9 أيام - من نافذتي في حلب" من صنع المصور السوري عيسى توما، وتوماس فروغ وفلور فان دي مولين، بجائزة أفضل فيلم قصير. وهذه المرة الثانية التي يفوز فيلم سوري بجائزة في مهرجان لندن، إذ أن فيلم "ماء الفضة،" فاز قبل عامين بجائزة أفضل فيلم وثائقي.

 

ويرصد توما في فيلمه القصير الأحداث في شارع حارته من نافذة بيته في يوم ما في شهر أغسطس عام 2012, عندما ظهر شباب من الجيش الحر, يبدون كطلاب جامعات, وبنوا جدار من أكياس الرمل امام بيته, وخلال ايام انسحبوا أمام تقدم جنود جيش النظام, الذين يهدمون الجدار, ولكن خلال ايام تظهر مجموعة أخرى مكونة من رجال ملتحين أكثر صرامة وجدية من سابقيها. ويقول توما في فيلمه ان الثورة في حارته لم تبدأ سلمية وإنما كانت مسلحة من يومها الأول.

.

 

ولكن نجم حفل ليلة أمس كان المخرج البريطاني الأسود، ستيف ماكوين، الذي أهدُيَ زمالة معهد الفيلم البريطاني، التي قدمها له نجم أفلامه وصديقه الممثل مايكل فاسباندر. وقال رئيس المعهد، جوش بيرغر، أن ماكوين هو واحد من أهم وأكثر الفنانين البريطانيين تأثيرا في ال 25 عاما الماضية، مذكرا أنه فاز بأهم جوائز الفن والافلام وعلى رأسها جائزة تيرنر وجائزة الاوسكار عن فيلمه "12 عاما عبدا،" عام 2014. 

 

تكريم ماكوين كان من ضمن مشروع المهرجان لتشجيع التعددية العرقية والجنسية في عالم الافلام. فبينما سلط الضوء على دور النساء أمام ووراء الكاميرا العام الماضي وافتتح فعالياته بفيلم "سافروجيت"، ركز هذا العام على أعمال السود وقصصهم، مفتتحا فعالياته بفيلم المخرجة البريطانية السوداء آما اسانتي، "المملكة المتحدة"، الذي يدور حول قصة غرام بين أمير بوتسوانا لاند الافريقية (دافيد أويليو) وكاتبة طباعة أنكليزية (ريزموند بايك) عندما كان الاول يدرس في لندن في أربعينيات القرن الماضي. ورغم اعتراضات أقاربهم على علاقتهما ومحاولات الحكومة البريطانية، التي كانت تسيطر على بلاد الامير، تفريقهم، إلا أنهما تزوجا وعاشا معا في بوتسوانا، التي حكمها الأمير حتى موته.

 

أفلام أخرى تعالج قضايا السود ومن ضمنها كان فيلم المخرجة الهندي ميرا نائير "ملكة كاتوا"، الذي يحكي قصة بطلة شطرنج أفريقية (لوبيتا نيوغ) تشترك في منافسة الشطرنج العالمية. وفيلم نيت باركر "ولادة أمة"، الذي يدور حول حياة قائد ثورة العبيد في الولايات المتحدة عام 1832 وهو نات تيرنر. وفيلم سبايك لي "شيراق"، الذي يسلط الضوء على آفة العنف المسلح في حارات السود في مدينة شيكاغو وفيلم باري جانكين "مونلايت"، الذي يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها شاب اسود امريكي خلال نضوجه بين البيض.

 

وعرض المهرجان خلال أيامه ال 12 أكثر من 250 فيلم ولكن معظمها كان عُرض في في مهرجانات سابقة ما عدا 25 منها. ومن ضمن  الأفلام التي شاركت في المهرجان: "لا لا لاند" للمخرج داميان غازال، "وصول" للمخرج الكندي دينيس فيلينوف، "حيوانات ليلية" للمخرج مصمم الازياء توم فورد، "أسد" للمخرج غارث ديفيس، "مانشيستر باي ذي سي" للمخرج كينيت لونغان و"سنودن" للمخرج اوليفر ستون.

 

كما كان هناك حضورا قويا للافلام العربية ومن ضمنها:  فيلم المخرج المصري محمد ذياب "إشتباك"، الذي كان عُرض أول مرة في مهرجان كانّ السينمائي، و"فيلم المخرج السعودي محمود صباغ "بركة يقابل بركة"، الذي عُرض أول مرة في مهرجان برلين السينمائي، وفيلم المخرج التونسي محمد بن عطية "نحبك هادي"، الذي فاز بجائزة افضل أول فيلم روائي طويل وجائزة الدب الفضي لبطلته مجد مستورة في مهرجان برلين السينمائي، وفيلم المخرجة السورية عبيدة زيتون "مشهد الحرب"، الذي عُرض لاول مرة في مهرجان فينسيا السينمائي.

 

أما  فيلم المخرج الإماراتي علي مصطفى "مختارون"، فحصل على عرضه العالمي الاول في مهرجان لندن. وهذا هو فيلم مصطفى الثالث الذي يقدم عرضه العالمي الاول في هذا المهرجان، إذ أنه عرض آنفا فيلميه "من ألف الى با" و"مدينة الحياة". وتجري احداِث "مختارون" في زمن بعد دمار كامل للعالم العربي حيث تجد مجموعة من الناس مأوى في مكان مهجور يسمحون لرجل غريب للدخول في مركزهم المحصن ويقوم هذا الرجل بقتلهم واحد تلو الآخر.

 

 ويُلاحظ أن افلام مصطفى، والمخرجين الإماراتيين،  تسرد قصص خيالية مستوحى من أفلام هوليوودية، بينما تسلط أفلام المخرجين العرب الآخرين على ويلات حروبات بلادهم وتكشف عن عيوب مجتمعاتهم. وهذا ربما يعكس واقع الإنسان الإماراتي الذي ينعم بحياة مثالية خالية من كوارث الامم العربية الاخرى مما يحثه على البحث عن روايات من الخيال من أجل صنع أفلامه.

 

وسوف يختتم مهرجان لندن فعاليات دورته ال 60 هذا المساء بعرض فيلم المخرج البريطاني بن ويتلي "نار حارة"، الذي يدور حول حرب نارية بين عصابات مجرمين في مستودع.