Is It Right for Leonardo DiCaprio to Play Muslim Poet Jalal Ad-Din Rumi? / هل يجوز للنجم ليوناردو ديكابريو أن يلعب دور الشاعر المسلم جلال الدين الرومي؟

by Sam Asi June 10, 2016
Golden Globe winner Leonardo diCaprio and Persian poet Rumi

The mystic and the star: Leonardo DiCaprio and Persian poet and scholar Jalal Ad-Din Rumi.

HFPA 

The notion of Golden Globe winner Leonardo DiCaprio playing the role of 13th century Persian poet Jalal Ad-Din Rumi in the upcoming biopic about the author, mystic and Islamic scholar has been condemned by many across the internet as whitewashing. On the other hand, the project’s writer, David Franzoni ( Golden Globe winners GladiatorAmistad ), who entertained the notion,  says that his goal is to challenge the stereotyping of Muslims in Hollywood. So who is right?

 

منذ أن أعلن كاتب سيناريو فيلم عن حياة الشاعر المسلم جلال الدين محمد الرومي، وهو دافيد فرانزوني، الذي فاز بجائزة الاوسكار عن كتابة سيناريو فيلم “المبارز”، عن نيته في اختيار النجم الهوليوودي ليوناردو ديكابرويو لأداء دور البطولة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات استنكار تتهم هوليوود ب “دهن البيض” وهو المصطلح الشائع، الذي يعني استخدام ممثلين بيض في تجسيد ادوار شخصيات من اعراق اخرى. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يؤثر عرق الممثل على أصالة وموثقية الفيلم؟

 

منذ تأسيس هوليوود، لجأ مخرجو افلامها الى اختيار ممثلين بيض للعب ادوار شخصيات من أعراق اخرى. ففي عام 1915، جسد ممثلون بيض، مصبوغون بدهان اسود، ادوار شخصيات السمر في فيلم المخرج دي دبليو غريفيت “ولادة أمة”  الصامت. كما قام ممثلون أوروبيون مثل رودولف فالانتينو ودوغلاس فيربانك باداء ادوار عربية في عشرينيات القرن الماضي في افلام مثل “الشيخ” و”حرامي بغداد” على التوالي. و حتى في فيلم المخرج البريطاني العريق ديفيد لين “لورنس العرب 1960 “، الذي خلق اول نجم عالمي عربي وهو عمر شريف، ذهبت بعض الادوار العربية الرئيسة لممثلين اجانب ومن اهمها دور الامير فيصل، الذي جسده الممثل البريطاني اليكس غينيز بوجه مصبوغ بدهان البني.

 

تبرير هوليوود لهذه الظاهرة في ذلك الزمن كانت شح الممثلين من اعراق غير بيضاء. ولكن رغم بروز ممثلين أسيويين وأمريكيين أصليين وشرق أوسطيين وأفريقيين، الا ان هوليوود لم تغير عادتها واستمرت باختيار نجوم بيض للقيام بادوار لا تتوافق مع عرقهم. كما حدث مؤخرا في فيلم “آلهة مصر 2016 “، الذي ذهبت فيه ادوار المصريين لممثلين أوروبيين ولم يشترك في الفيلم أي ممثل مصري، وفيلم راسل كرو “الوها 2014”، الذي جسدت فيه الممثلة الشقراء ايما ستون دور أمراة آسيوية من جزيرة هاواي وفيلم ريدلي سكوت “الخروج”، الذي قام به النجم البريطاني كريستيان بيل بدور النبي موسى والاسترالي جويل ايدرغرتون بدور فرعون والامريكية سيغوري ويفير بدور امهم. اذاً، ما هي الاسباب التي تدفع هوليوود الي تجاهل الانتقادات والاستمرار في نهجها؟

 

الجواب لهذا السؤال رد عليه ريدلي سكوت في مقابلة مع مجلة فارييتي قبل عامين. “لا يمكن أن احصل على تمويل لفيلمي لو عرضت على الممولين اسم محمد هذا وذاك في ادوار البطولة. أنهم يريدون نجوم.”

 

حقا، فأن الضوء الاخضر للانطلاق في صنع فيلم ما، وخاصة افلام هوليوود الضخمة، لا يأتي من صانعيه وإنما من مموليه، الذين دائما يصرون على اختيار نجم شهير يؤمن دخلا مربحا في شباك التذاكر. وبهذا يقف صانع الفيلم أمام خيارين: أما أن يخاطر في صنع فيلم رخيص من بطولة ممثل عرقي مجهول لا يجذب الجمهور الى قاعات السينما  أو ينتج فيلما ضخما من بطولة نجم شهير يضمن انتشاره في كل انحاء العالم ويؤمن الارباح في شباك التذاكر.

 

عادة، يحضر النجوم مع المنتجين الى اسواق الافلام العالمية لطمأنة الممولين ولتأكيد اشتراكهم في المشروع . غياب النجوم من هذه الاسواق يجعل من جمع الاموال لصنع فيلم أمرا صعبا للغاية.  ففي سوق مهرجان كان السينمائي هذا العام فشل الكثير من صانعى الافلام في تحقيق تمويل لمشاريعيهم لانهم لم يقدموا نجوما في ادوار البطولة. وذلك لان معظم نجوم السينما هذه الايام مرتبطون في افلام ابطال القوى الخارقة الضخمة، التي يستغرق تصويرها أمدا طويلا أو انهم يعملون في مشاريع مسلسلات تلفزيونية، التي تتطلب عدة اشهر لاكمالها، ولهذا لا يبقى للنجوم وقتا للانخراط في مشاريع افلام اخرى.

 

أنه ليس سرا أن كل مخرج، بغض النظر عن عرقه، يحاول أن يجذب نجما شهيرا للاشتراك في فيلمه، لانه يدرك أن النجم سوف يثير اهتمام الاعلام والنقاد بفيلمه ويجذب الناس لمشاهدته ويرفع احتمالات نجاحه في اسواق التذاكر وربما يُربحه جوائز قيمة. وأذكر أن مخرجا عربيا معروفا، كان يعمل على مشروع فيلم عن حياة الصحابي والقائد العربي خالد بن الوليد، قال لي بأنه كان يأمل موافقة جورج كلوني على القيام ببطولة الفيلم، وذلك لانه اراد أن كل العالم يتعرف على هذا البطل العربي، ولو لعب دوره ممثلا عربيا لما تحقق ذلك. وهذا ما فعله مصطفى العقاد عندما صنع فيلم “الرسالة”، اذ انه اختار ممثلين هوليووديين لتجسيد ادوار الصحابة في النسخة الانكليزية من الفيلم، مما أدى الى وصول الفيلم الى جمهور اجنبي عريض وتنويره بالاسلام ونبيه.

 

أنا شخصيا أعتقد أن استنكار اختيار ديكابريو لتجسيد دور الرومي هو نوع من النفاق، وذلك لأن معظم هؤلاء المستنكرين لا يشاهدون افلاما من بطولة ممثلين عرب، ولو فعلوا لما فشلت هذه الافلام ولربما خلقت نجما عربيا عالميا، ولكنهم يتدفقون لمشاهدة افلام ديكابريو. ففي مداخلات قمت بها مع شباك تليفزيونات عربية خلال حفل توزيع جوائز الاوسكار هذا العام، لم يعر احدا أي اهتمام بالمرشحين العرب وعندما حاولت أن اتحدث عندهم، كان يقاطعني المذيع ليسألني عن ديكابريو واحتمالات فوزه. واضح اذا أن ديكابريو سوف يجذب اهتماما هائلا لشخصية الرومي اذا لعب دوره.

 

غاية صانعى فيلم الرومي هو تحسين النظرة تجاه المسلمين، الذين دائما يطرحون في افلام هوليوود بصورة نمطية سلبية. واذا اختاروا ممثلا شرق اوسطيا للقيام ببطولة الفيلم فلم يشاهده احد وسوف يفشلون في مهمتهم. وظيفة الممثل هي تقمص شخصية وحسب وليس تبديلها. ألم يجسد النجم العربي عمر شريف ادوارا اجنبية وحقق ترشيحة اوسكار عن اداء دور طبيب روسي في فيلم “دكتور شيفاغو”؟

 

المهم هو ليس من يقوم بالدور بل كيف يُطرح هذا الدور، وهذه هي مهمة كاتب السيناريو والمخرج. أنا شخصيا كنت أركز على هوية المخرج وليس الممثل، لان الممثل هو اداة يشغلها ويوجهها المخرج كما يشاء. ففي نهاية الامر، شخصية هذا الشاعر المسلم سوف تكون مصبوغة برؤية مخرج الفيلم، بغض النظر عن عرق الممثل الذي يقوم بدوره.