لفيلم الموسيقي لا لا لاند يهيمن على جوائز غولدن غلوب ال 74

by Sam Asi January 9, 2017
Meryl Streep accepts the Cecil B. deMille award at the 74th Golden Globes

Meryl Streep accepts the Cecil B. deMille award at the 74th Golden Globes.

hfpa

 

هيمن الفيلم الموسيقي "لا لا لاند" على جوائز الغولدن غلوب, ألتي أُعلن عنها في حفل صاخب مساء الامس، محققا 7 منها وهذا رقم قياسي لم يحققه فيلم آخر من قبل. وفي بداية الحفل افتتح مضيفه وهو الكوميدي جيمي فالون بمشاهد مستوحاة من الفيلم يقوم بأدائها مرشحو جوائز الغولدن غلوب. وهذا ربما يدل على قوة التوقعات بفوز أكبر عدد من الجوائز. كما يتوقع أن يحصد أيضا العدد الأكبر من جوائز الاوسكار الشهر القادم.

 

حصاد "لا لا ند" بدأ مساء الأمس باقتناص جائزة أفضل لحن موسيقي ثم أفصل أغنية. وتلاهما الجوائز الكبرى: أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي، أفضل سيناريو وأفضل مخرج لداميان شازال, التي يبلغ 31 عاما، وأفضل ممثل في فيلم موسيقي أو كوميدي لرايان غازلينغ، وأفضل ممثلة في فيلم موسيقي أو كوميدي لإيما ستون.

 

ويدور الفيلم حول ممثلة (ستون) وموسيقي جاز (غازلينغ) يقعان في الحب بينما كانا يحلمان في تحقيق النجومية في هوليوود. وعُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث أثار إعجاب النقاد ورواد المهرجان، ومنذ ذلك الحين تصدر تكهنات الفوز بالجوائز السينمائية المهمة.

 

ودحر "لا لا ند" منافسيْه الرئيسيين وهما فيلم باري جانكينز "مونلايت" و فيلم كينيث لونرغاد "مانشستر باي ذي سي" في كل الفئات.  ولكن من حظ منافسيْه أن جوائز الغولدن غلوب تُكرّم  الافلام الموسيقية بشكل منفرد عن الافلام الدرامية في فئات أفضل فيلم وأفضل ممثل وأفضل ممثلة.

 

"مونلايت"، الذي يحكي قصة نضوج شاب أسمر في مجتمع عنصري ومعادي، حصل على جائزة أفضل فيلم درامي، بينما فاز "مانشستر باي ذي سي"، الذي يسرد قصة بواب كئيب، بجائزة أفضل ممثل لبطله كيسي أفليك.

 

وفاجأت الممثلة الفرنسية المخضرمة، إيزابيل هوبير، المراقبين ونفسها بالفوز بجائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم  بول فيرنهوفن "هي"، الذي أيضا اقتنص جائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية. ويذكر أن "هي" لم يرشح لجوائز الاوسكار، التي كان يمثل فرنسا، ولكن فوز ممثلته بالغولدن غلوب سوف يعزز من إمكانية ترشيحها لجوائز الاوسكار.

 

ولكن الصدمة الكبرى كانت فوز البريطاني آرون تيلار جونسون، الذي لم يحقق أي ترشيحات في منافسات جوائز أخرى، بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم توم فورد "حيوانات ليلية". وكان متوقعا أن يفوز بهذه الجائزة علي ماهيرشالا من فيلم مونلايت.

 

 أما جائزة أفضل ممثلة مساعد في فيلم درامي فكانت من نصيب بطلة فيلم دينزل واشنطن "فينسيز", وهي فيولا ديفيس، متغلبة على ممثلتي "مونلايت" و"مانشيستر باي ذي سي" وهن نعومي هاريس وميشيل وليامز على التوالي.

 

المفاجآت لم تخلو من جوائز الغولدن غلوب للأعمال التلفزيونية. فبدلا من أن تذهب جائزة أفضل ممثل في مسلسل درامي للمصري-الامريكي رامي مالك، كانت من نصيب بيلي بوب ثورتون عن دوره في المسلسل الجديد "غولاياث". وبدا ثورتون نفسه مستغربا عندما أستلم الجائزة. ولكن حصة الاسد في الاعمال الدرامية الطويلة كانت من نصيب المسلسل البريطاني "التاج"، الذي اقتنص جائزة أفضل مسلسل، وجائزة أفضل ممثلة لبطلته، كلير فوي، التي تلعب دور الملكة إليزابيث عندما اعتلت العرش الملكي في بريطانيا في بداية خمسينيات القرن الماضي.

 

مسلسل بريطاني آخر هيمن في فئات الاعمال التلفزيونية القصيرة وهو "مدير الدورية الليلية"، الذي حصد كل جوائز التمثيل وهي أفضل ممثل لتوم هيديلستون، وافضل ممثلة مساعدة لأوليفيا كولمان، وأفضل ممثل مساعد لهيو لوري. أما جائزة أفضل مسلسل قصير فكانت من نصيب مسلسل "أوجي سيمبسون: قصة جريمة امريكية"، الذي أيضا حقق جائزة أفضل ممثلة لسارة بولسون.

 

وبقية كل الجوائز الأخرى ذهبت لمسلسلات تعالج قضايا السمر في الولايات المتحدة, وعلى رأسها مسلسل "أتلانتا"، الذي فاز بجائزة أفضل مسلسل كوميدي وجائزة أفضل ممثل في هذه الفئة لبطله دونالد غلافار. أما جائزة أفضل ممثلة فكانت من نصيب تريسي إليس روز عن دورها في مسلسل "بلاكيش".

 

فضلا عن بعض المفاجئات، تميزت جوائز غولدن غلوب ال 74 بتنوعيتها في الأعمال السينمائية والتلفزيونية. سبعة منها ذهبت لافلام تعالج قضايا السمر والعنصرية في الولايات المتحدة وهذا أيضا رقم قياسي. وهذا يضع ضغطا على الأكاديمية، التي أُتهمت العام الماضي بالتمييز ضد السود، لتعزيز التعددية في ترشيحاتها هذا العام.

 

الحدث المهم الآخر في حفل توزيع جوائز الغولدن غلوب كان انتقاد الممثلة المخضرمة ميريل ستريب اللاذع للرئيس الامريكي المنتخب، دونالد ترامب، بدون ذكر إسمه، عندما استلمت جائزة سيسيل دميل تكريما لانجازاتها المهنية. طبعا, ترامب رد عليها على التو بهجوم تويتري واصفا إياها بالممثلة الهابطة التي دعمت هيليري كلينتون الفاشلة.

 

على الصعيد الفني، مهدت جوائز الغولدن غلوب طريق الفوز بجوائز الاوسكار الشهر القادم. ولكن جوائز الأوسكار ليست محصنة من المفاجآت. فكما ذكرنا أعلاه، فيلم "هي", الذي فاز بالامس، لم يرشح للاسكار. وفي الماضي فائزي جوائز الغولدن غلوب، مثل بين أفليك، الذي فاز بجائزة أفضل مخرج عام 2013 عن فيلم "أرغو"، لم يحقق حتى ترشيحا لجوائز الاوسكار.

 

خلافا لجوائز الاوسكار التي يصوت لها مهنيي صناعة الافلام، جوائز الغولدن غلوب يصوّت لها أعضاء جمعية هوليوود للصحافة الاجنبية وهم 90 صحفيا يعملون في الصحافة الغير امريكية.