“Nomadland” Wins A Very Special 77th Venice Film Festival

by Sam Asi September 14, 2020
Nomadland wins Venice 2020

Davide Romani (C) poses with the Golden Lion for Best Film on behalf of US director Chloe Zhao for "Nomadland" during the winners photocall at the 77th Venice Film Festival

vittorio zunino/getty images

اختتم مهرجان فينسيا السينمائي دورته السابعة والسبعن الفريدة مساء الامس السبت بمنح جائزته الكبرى وهي الاسد الذهبي للفيلم الامريكي "لنومادلاند" للمخرجة الصينية كلوي تشاو ومن بطولة الممثلة الهوليوودية الحائزة على الأوسكار، فرانسيس ماكدورماند، التي تؤدي دور أرملة تترك بلدتها بعد إفلاسها لتعيش متنقلة على الطريق.

 

ثم جائزة الأسد الفضي لفيلم المخرج المكسيكي، ميشال فرانكو، نويفو اوردين. بينما فاز الياباني كيوشي كوراساوا بالأسد الفضي لأفضل مخرج عن فيلمه "زوجة جاسوس". أما جائزة أفضل ممثلة فمنُحت للبريطانية فينسيا كيربي عن دورها في الفيلم الهنغاري "أجزاء امرأة", بينما نال الإيطالي بيير فرانسيسكو فافينو جائزة أفضل ممثل عن دوره في "بادري نوسترو".

 

خلافاً لدورته السابقة، لم يتميز مهرجان فينيسيا هذا العام بالأفلام المشاركة أو النجوم الذين تألقوا على البساط الأحمر، بل بكونه أول مهرجان عالمي يعقد منذ إلغاء جميع الفعاليات السينمائية شهر مارس آذار الماضي بسبب وباء كوفيد تسعة عشر. فلم يعد مجرد منصة انطلاق موسم الجوائز الهوليوودية بل شكّل نقطة تحول في صناعة الافلام من العالم الافتراضي الى الواقع، لكنه واقع غير اعتيادي.

 

فقد افتتح فعالياته الأسبوع الماضي في ظل الالتزام بارتداء الكمامات طوال الوقت والتباعد الاجتماعي ووجود حائط فصل بين السَجادة الحمراء والشارع الرئيسي حال دون تواصل المعجبين مع نجومهم والتقاط صورِ السلفي معهم، بالإضافة إلى إجراء ورشات العمل والمقابلات الصحفية عبر الإنترنت، فضلاً عن غياب ملحوظ للأفلام الهوليوودية ونجومها، ما ساهم في فتح أبواب المهرجان للأفلام المحلية والمستقلة، التي هيمنت على المسابقة الرسمية.

 

النساء كانت الاكثر استفادة من هذه الأزمة، إذ ارتفع عدد أفلام المخرجات في المسابقة الرسمية من اثنين العام الماضي إلى ثمانية هذا العام. كما صنعت المخرجة والممثلة الحائزة على الأوسكار، ريجينا كينغ، تاريخاً بمشاركة فيلمها، ليلة في ميامي، في المهرجان، في فئة خارج المسابقة، لتصبح أول أمريكية من أصول إفريقية تحقق ذلك.

 

الفيلم، الذي نال مديح النقاد، يتمحور حول أربعة أيقونات إفريقية أمريكية وهم الزعيم المسلم مالكولم اكس، والملاكم كاسيوس كلاي. لاحقا محمد علي، ولاعب كرة القدم جيمس براون، وملك موسيقى السول سام كوك، يلتقون في ليلة فوز كلاي ببطولة العالم الملاكمة للوزن الثقيل عام ألف وتسعمائة وأربعة وستين. ويثور الجدل بينهم عندما يخبرهم اكس عن اعتناق كلاي الاسلام.

 

تزامن مهرجان فينسيا مع فرض أكاديمية علوم فنون وعلوم الصور المتحركة الامريكية معايير تعددية عرقية وجنسية على الافلام للتأهل للمناسة على جوائز الاوسكار. ويبدو أن المهرجان سبقها وسهل عليها تحقيق التعددية، إذ دفع فيملي تشاو وكينغ الى قمة قائمة الافلام الاكثر حظاً بفوز أوسكار العام المقبل.

 

ألأفلام العربية:

 

هذا العام غابت الافلام العربية عن منافسة المهرجان الرئيسية. لكن سبعة منها شاركت في منافساته الرسمية والفرعية الأخرى ونال بعضها جوائز مهمة.

 

في منافسة آفاق، شارك فيلم التونسية كوثر بن هنية، "الرجل الذي باع جلده"، وفاز بجائزة أفضل ممثل لبطله يحيى مهايني الذي يجسد دور لاجئ سوري يبيع ظهره لرسام بلجيكي يلتقيه في بيروت مقابل مساعدته على السفر إلى أوروبا، حيث لا يجد الحرية التي كان ينشدها.

 

بينما فاز فيلم المغربي اسماعيل العراقي، زانكا كونتاكت، بجائزة أفضل ممثلة لبطلته، خنساء بطمة، التي تلعب دور بائعة هوى تقع في حب موسيقار ويهربان من بلدهما خوفا من ملاحقة قوّاد وزمرته لهما.

 

لكن جائزة أفضل فيلم في هذه الفئة ذهبت لفيلم الايراني أحمد برهامي، ذي ويستلاند، الذي يتمحور حول عاملة في مصنع طوب على وشك الاغلاق تحل وسيطة بين زملاءها العمال ومديره.

 

وقد شارك في الفئة أيضاً فيلم الاخوين الفلسطينيين، طرزان وعرب ناصر، "غزة حبي." الذي يتمحور حول صياد فقير يقع في حب امراة في ظل القصف الاسرائيلي وملاحقة السلطة له.

 

وفي فئة أيام فينيسيا شارك فيلم فلسطيني آخر وهو مائتا متر من أخراج أمين نايفة وبطولة علي سليمان، وفاز بجائزة الجمهور. الفيلم يمزج الدراما والكوميديا والتشويق في طرح قصة  شاب من الضفة الغربية يتواصل عبر الهاتف مع زوجته وأطفاله الذي يقطنون على بعد مائتي متر عنه خلف الجدار الفاصل في إسرائيل. وعندما يتعرض ابنه لحادث سير، يستعين بمهربين وينطلق في رحلة مليئة بالمخاطر لكي يزور ابنه في المستشفى الإسرائيلي.

 

وعرض في نفس الفئة فيلم الفرنسية الجزائرية كامير أينوز، سيجار عسل، الذي تدور أحداثه عام الف وتسعمائة وثلاثة وتسعين عندما تنتقل فتاة جزائرية مع والديها الى باريس حيث تواجه صراعا بين حضارتها المحافظة وبيئتها المتحررة.

 

فئة أسبوع النقاد أيضاً لم تطرح أفلاماً عربية، لكنها ضمت فيلم إثارة دنماركياً بعنوان عربي وهو شرطة وبمشاركة ممثلين عرب. وتدور أحداث الفيلم في حي للمهاجرين العرب ويتناول عنصرية الشرطة وعنفها تجاههم من خلال طرح قصة شرطيين يتحرشان بمراهق عربي، فيثور شباب الحي عليهما ويقذفونهما بالحجارة والزجاجات الحارقة. فيخطفان الفتى ويحاولان الاختباء بين سكان الحي.

 

رغم نجاح مهرجان فينسيا وتبديده للمخاوف التي رافقت انعقاده وعدم تسجيل أي إصابات بفيروس كورونا  إلا أن مهرجانات الأفلام العالمية الأخرى لم تحذ حذوه. فمهرجان تورنتو الذي افتتح فعاليات دورته الخامسة والأربعين المصغرة هذا الأسبوع قرر أن يعرض معظم أفلامه الخمسين عبر الإنترنت بينما أعلن مهرجان لندن، الذي سيعقد الشهر المقبل، عن طرح ثلاثة أفلام وحسب في دور العرض بينما البقية على شبكة الانترنت.