In Spectre Bond Girls Become Women

by HFPA November 10, 2015
Monica Bellucci in Spectre

Casting 51-year-old Italian star Monica Bellucci, as a Bond “girl” in Spectre made headlines and reignited the debate about the depiction of women in movies. Director Sam Mendes and Bellucci insisted on calling the iconic girls “women”, reflecting the recent shift in their roles from expendable sidekicks and items of pleasure to central characters and love interests. Simultaneously James Bond himself has experienced his own transformation from chauvinist icon to a romantic gentleman. The HFPA’s Sam Asi explores the transformation

فتيات جيمس بوند تحولت من ادوات متعة هامشية الى شخصيات نساء مركزية في "سبيكتر"

منذ انطلاق سلسلة افلام بوند عام 1962 ب "Dr. NO" تركبت كل افلامها من سرد مألوف وهو البطل جيمس بوند، عميل المخابرات البريطانية السري 007، يتصدى ويتخلص من شرير يترأس منظمة إرهابية تسعى لتدمير العالم. ففي فيلم السلسلة الاخير "سبكتر" الذي سينطلق في صالات السينما هذا الاسبوع، يواجه بوند (دانييل كريغ) تنظيم سبكتر، الذي يعترف زعيمه الشرير، فرانك ابونهاوزار ( كريستوف والتز)، بأنه كان وراء اغتيال كل من كان في محور 007 من حبيبات وزملاء وعلى رأسهم M وأنه كان زعيم كل الأشرار الذين تصادم معهم 007 في الماضي وانه يرسم خطة للسيطرة على أمن العالم من خلال اختراق حواسيب كل اجهزة الامن الدولية.

وبين قطبي الخير والشر هناك فتيات بوند الفاتنات، اللواتي عادة كان بوند يستخدمهن لتحقيق اهدافه وللمتعة الجنسية وكأنهم كن نوعا من الادوات الاخرى التي يقدمها له تقنيي المخابرات البريطانية مثل السيارات المضادة للرصاص والمسدسات الصامتة والاقلام الفتاكة وساعات اليد المتفجرة وغيرها من تقنيات التجسس المبتكرة. ويجسد شخصيات هذه الفتيات أكثر ممثلات العالم جمالا وجاذبية، عادة في العشرينيات من اعمارهن. ورغم سطحية هذه الشخصيات تتنافس نجمات هوليوود والعالم بشراسة على تجسيدها.

وفي مقابلة أجريتها قبل ايام مع سام مينديس، مخرج فيلم بوند الاخير "سبكتر"، وطاقم التمثيل في لندن، قالت لي النجمة الايطالية، مونيكا بوليشي، التي تلعب دور فتاة بوند، ان كل النساء تحلم بالفارس المنتظر وجيمس بوند هو خيال يمثل كل الرجال في شخصية واحدة لانه شجاع ونبيل ويقتل من اجلك. "النساء في افلام بوند معروفات بانوثتهن حتى التي لعبت ادوار الشريرات مثل فامكي جانسين. والشخصيات الاخرى التى جسدتها ممثلات مثل روزمان بايك أو أيفا غرين، صوفي مارسي، وهالي بيري. هذه الشخصيات باتت أيقونات في أذهنة الناس ولهذا الكثير من الممثلات يردن الاشتراك في فيلم بوند." تقول بيلوشي. وهذا ما أكدته الممثلة البريطانية نومي هاريس، التي لعبت دور مونيبيني للمرة الثانية. "اشتراكي في فيلم بوند كان له تأثير أيجابي ضخم على سيرتي المهنية وحياتي الخاصة."

ولهذا ارتجفت بهجة الممثلة الفرنسية الجميلة، ليا سيدو، عندما عرض عليها مينديس دور فتاة بوند ماديلين: "هذا كان فوق ما كنت احلم به لانني لم اتخيل أبدا ان أكون يوما ما فتاة بوند، التي عادة تكون فتاة قاتلة وأنا لا أرى نفسي بهذه الصورة وتفاجأت جدا عندما عرض لي سام هذا الدور. ولكن هذه كان مفاجئة عظيمة وأنا أحب هذه المفاجئات،" تضحك سيدو، التي اختارها مينديس بعد ان شاهدها في فيلم المخرج الفرنسي التونسي عبداللطيف كشيش "الازرق هو افضل الالوان"، الذي فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 2013.

"ذلك الفيلم يختلف كليا عن افلام بوند،" تضيف سيدو ساخرة، "أود ان أوكد أنه ليس هناك أي عامل مشترك بيني وبين فتيات بوند. أنا لم ألمس سلاحا في حياتي واخاف المرتفعات ولم ادرس أو اتقن شيئا في حياتي."

في الحقيقة، الميزات الاهم التي تطلبها فتاة بوند هي الجمال الخلاب والجاذبية الجنسية والجيل الصغير وهذا ما تتسم به سيدو البالغة 29 عاما، لهذا اختيارها في هذا الدور كان طبيعيا ولم يثير اهتمام المعلقين ولكن ما اشعل استغرابهم كان انضمام النجمة الايطالية، مونيكا بيلوتشي، التي تناهز ال 51 من العمر، الى فتيات بوند في فيلم "سبكتر". وهذه اول مرة تكون فتاة بوند اكبر منه جيلا.

وقالت لي بيلوتشي انها اصيبت بالدهشة عندما طلب منها مينديس ان تلعب دور فتاة بوند، وسألته: "ماذا يمكنني ان افعل في جيل 51؟"

وعندما طرحت نفس السؤال على مينديس رد قائلا: "أنا لم أكن اعرف عمر مونيكا عندما طلبت منها الاشتراك في الفيلم. كل ما اعرفه هو انها جميلة جدا وممثلة رائعة وجذابة بشكل مدهش. وهي تجلب معها تاريخا وشعور الماضي والغموض. لهذا الجيل لم يهمني وهي التي كشفت لي بانها كانت اكبر جيلا من دانييل كريغ."

فعلا فأن بلوتشي معروفة بجمالها الخلاب وكانت مُنحت لقب اكثر نساء العالم جاذبية عدة مرات. ومن المفارقات انها رفضت عرض لعب فتاة بوند قبل 25 عاما ولكنها وافقت هذه المرة بعد ان اقنعها مينديس ان شخصيتها، لوسيا، التي ينقذها بوند من منظمة سبكتر، التي تحاول ان تصفيها بعد قتل زوجها رجل المافيا، انها امرأة فعلا في ال 50 من عمرها ذات نواقص ولكنها ما زالت تتحلى بالأنوثة ومثيرة للمشاعر. "أنا أعترف ان هذا البوند هو معاصر ويملك شيئا مميزا: جزء منه منطقي وجزء آخر عاطفي جدا. هذه المرة الاولى التي نشاهد أمرة اكبر منه جيلا على ذراعه، وهذه فكرة تقدمية وشجاعة جدا لانها تثبت ان الانوثة موجودة حتى في النساء الكبار في الجيل. "

حقا فان بوند، الجاسوس الشوفاني، صار يتغير منذ فيلم "كازينو رويال" عام 2006 عندما بدأ يجسده كريغ الذي انسنه من خلال غرس العواطف والاحاسيس فيه مما جعله اكثر رمادية. هذا التغيير تعزز تدريجيا في الافلام اللاحقة التي حولته من بليد متبجح لا يُسحق الى انسان قابل للعطب وحساس ويتألم جسديا وعاطفيا. ولكن التغير الملاحظ في "سبكتر" هو تصرفه تجاه فتياته التي باتت ليست ادوات في يديه، يستغلها لمصالحه ثم يرميها، وأنما شريكات متساويات في مغامراته تنقذه من الهلاك وتثير العواطف في قلبه.

"هو يريد ان يفعل الشيء الصحيح وأنا لا أظن انه يحقق ذلك،" يقول كريغ، الذي يجسد دور بوند للمرة الرابعة. "هذه هي مهنته وهذا هدفه في الحياة ولكن اردنا ان نضيف اشياءا اخرى ليست اقل اهمية، مثل الوقوع في الحب، وفي صلب هذا الفيلم قصة حب، وهي ساهمت في تعزيز الاثارة والتشويق."

بوند يقع في حب ماديلين، التي تساعده في تحديد موقع مقر منظمة سبكتر، التي حاول عناصرها ان يختطفوها بعد موت أبيها الذي كان عنصرا في المنظمة ثم انفصل عنها لان ضميره لم يعد يتحمل الجرائم التي كان يرتكبها. سيدو تقر ان بوند تغيّر وانه صار حساسا وعاطفيا وأكثر انوثة، وتشعر ان فتياته اضحت اكثر رجولية. "فتيات بوند لم تعد هامشية كما كانت في الماضي وانما قوية ومركزية وهذا يعكس الواقع في المجتمع،" تقول سيدو.

هذا الواقع فرض نفسه على هوليوود وصناعة الافلام التي يبدو انها استجابت للانتقادات التي تتهمها بتهميش ادوار النساء في الافلام والتقليل من شأنها واهميتها، وبدأت تطرح شخصيات انثوية كانت محصورة للرجال مثل دور عميلة المخابرات الامريكية التي تجسده اميلي بلانت في فيلم سيكاريو او دور فيريوزة التي ادته شارلي ثيرون في "ماكس المجنون" او دور زعيمة المتمردين كانتيس افيردين الذي تقوم به جينيفير لورنس في "العاب الجوع". تلك الادوار تمثل محور قصص افلامها وتجعل من ادوار الرجال هامشية بدون المس بمنطقية ومصداقية الرواية.

بيلوتشي تقر ان الامور بدأت تتطور مؤخرا ايجابيا للنساء وانها تشعر بذلك على المستوى الشخصي اذ ان رغم جيلها المتقدم الا انها دائما مشغولة. هذه الايام هي تشتغل على مشروع في لندن وفي الاسبوع الماضي كانت تمثل في فيلم يُصوّر في روما. "لقد بدأنا الآن بالمطالبة بحريتنا،" تقول بيلوتشي. "هذا أمر جديد بالنسبة لنا، لاننا أتينا من عصر وعقود من الزمن كنا عبيدا. النساء كانت لها وظيفة واحدة وهي انجاب الاطفال وبعد اداء هذه المهمة ينبذن من المجتع. هذه صورة رجعية لان النساء تملك الفطنة والشعور والانوثة وعلينا ان نقدّر ذلك. أنا أحب الرجال ونحن نريد الرجال ولكن علينا ان نتعلم كيف نتعامل مع بعضنا العض بدلا من التخاصم."

حسام "سام" عاصي Sam Asi