ُThe 75th Golden Globes honors Women الغولدن غلوب ال 75 يكرم النساء

by Sam Asi January 12, 2018
Cast and crew of Biug Little Lies, Golden Globe winnner

hfpa

طغت قضايا النساء والاعتداءات الجنسية التي كُشف عنها مؤخرا في هوليوود وخارجها على حفل توزيع جوائز الغولدن غلوب مساء الامس. فمنذ ساعات بعد الظهر، تدفقت نجمات السينما العالمية على البساط الاحمر مرتدية الازياء ذات اللون الاسود تعبيرا عن تضامنهم مع ضحايا الاعتداءات الجنسية وتظاهرا ضد ظلم النساء .وبدلا من الحديث عن افلامهن، انهال عليهن الصحافيين بأسئلة عن تجاربهن كنساء في هوليوود وعن تحرشات جنسية ضدهن.  

 

وعلى البساط الاحمر، حضرت سلمى حايك، التي كشفت مؤخرا عن تحرشات جنسية ارتكبها بحقها المنتج المفضوح هارفي واينستين، مرتدية لباسا اسودا وبرفقتها الممثلة اشلي جاد، التي كانت اول من كشفت عن اعتداءات واينستين الجنسية تجاهها. "اشلي هي ضيفتي،" قالت لي حايك. "جلبتها معي تعبيرا عن وقوفنا معا امام المعتدين."

 

وخلافا للاعوام السابقة حين كان حفل توزيع جوائز الغولدن غلوب مناسبة للسكر والمرح، غلب عليه هذا العام جو الرزانة والجدية، حتى افتتاحية مضيف الحفل، الكوميدي الامريكي سيث مايرس، بثت رسالة جدية ولكن بدون التخلي عن الفكاهية. وكما كان يتوقع المعلقون، تناول سيث قضايا الاعتداءات الجنسية والتمييز ضد النساء بحداقة بحساسية، مرحباً بالضيوف "سيداتي وما تبقى من سادتي من الرجال". وسخر من واينستين، الذي وصفته ماريل ستريب قبل 4 اعوام من علي نفس المنصة بالآه.

 

خطابات الفائزين كانت أيضا جدية و رزينة وتمحورت حول الدفاع عن حقوق المرأة والتعددية العرقية وحرية الصحافة. واهم خطاب القته الاعلامية الشهيرة ويندي اوبرا، التي سردت قصة فتاة سوداء أغتصبها 6 رجال بيض عام 1948 ولم تتجرأ عن الكشف عن هويتهم خشية من رد فعل المجتمع. ففضلا عن كونها انِثى  كانت أيضا سوداء بلا حقوق. أوبرا نفسها تعرضت للاغتصاب عندما كانت في ال 13  من عمرها. خطابها الحماسي قوبل بالتصفيق الحار من قبل ضيوف الحفل.

 

جوّ الحفل النسائي انعكس أيضا في الجوائز اذ أن معظمها منحت لاعمال سينمائية وتلفزيونية تعالج قضايا نسائية والاعتداءات عليهن وعلى رأسها فيلم المخرج الإيرلندي مارتين ماكدوناه "ثلاثة لوحات إعلانية خارج ايبينغ، ميسوري"، الذي يحكي قصة أم تطالب الشرطة بالبحث عن مغتصب وقاتل ابنتها، وفيلم غريتا غيرويغ "ليدي بيرد"، الذي يدور حول فتاة مراهقة تمر في أزمة هوية خلال فترة نضوجها،  والمسلسلات التلفزيونية  "قصة الخادمة"، الذي يتناول مجمتع يعامل النساء بفظاظة، و"اكاذيب صغيرة كبيرة"، الذي يسرد قصص نساء تتعرض للاعتداءات من قبل ازواجهن.

 

تصدر "ثلاثة لوحات اعلانية خارج ايبينغ، ميسوري" الجوائز السينمائية ب 4 منها وهي أفضل فيلم درامي وأفضل سيناريو لموكدوناه وأفضل ممثلة لبطلته، فرانسيس ماكدورمان، وأفضل ممثل مساعد لسام راكويل بينما حاز "ليدي بيرد" على جائزة أفضل فيلم كوميدي او موسيقي وأفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي لبطلته الايرلندية سورشي رونان وأفضل ممثلة مساعدة لاليسون جاني.

 

كما واجهت جمعية هوليوود للصحافة الاجنبية، مانحة جوائز الغولدن غلوب، الانتقادات بسبب عدم ترشيح نساء وخاصة غيرويغ في فئة أفضل مخرج، التي ضمت 5 مخرجين رجال بيض. وقبل الاعلان عن الفائز، علقت نتالي بورتمان ساخرة "والفائز بين 5 رجال بيض:" وكان الجائزة من حظ المخرج المكسيكي، غاليرمو ديل تورو، عن فيلمه "شكل الماء"، الذي تصدر الترشيحات ب 7 منها ولكن لم يفز الا بجائزتين. الثانية ذهبت ل اليكساندر ديسبلات عن لحن الفيلم الموسيقي. ويعزو المعلقون اخفاق الفيلم في تحقيق اكثر ألجوائز لرغبة المصوتين في تكريم افلام نسائية.

 

جوائز أفضل ممثل درامي وكوميدي أو موسيقي ذهبتا لممثلين من فيلمين تناولا قصص رجال وهما البريطاني غاري اولدمان، عن اداء دور رئيس الوزراء البريطاني، وينستون تشيرشل خلال الحرب العالمية الثانية في "أكثر الساعات ظلمة" وجيمس فرانكو عن اداء دور مخرج غريب الاطوار صنع اسوأ فيلم في التاريخ في "الفنان الكارثي".

 

جوائز التلفزيون:

 

تصدر مسلسل "أكاذيب صغيرة كبيرة" الجوائز التلفزيونية ب 4 منها وهي: أفضل مسلسل تلفزيوني محدود وأفضل ممثلة لنيكول كيدمان وأفض ممثل ل اكيساندر ستارغارد وأفضل ممثلة مساعدة للورا ديرن. بينما حاز مسلسل "قصة خادمة" علي جائزة أفضل مسلسل تلفزيوني درامي وجائزة أفضل ممثلة لبطلته اليزابيث موس.

 

جائزة أفضل مسلسل كوميدي أو موسيقي كانت أيضا من نصيب مسلسل نسائي وهو "السيدة ميزيل المدهشة"، الذي يدور حول ربة بيت تكتشف أن تملك موهبة الكوميديا وتسعى لممارستها.

 

التعددية:

 

التعددية العرقية أيضا انعكست في جوائز الامس اذ أن جائزة افضل فيلم رسوم متحركة ذهبت لفيلم "كوكو"، الذي يحكي قصة طفل مكسيكي يحلم أن يكون موسيقارا، بينما كانت جائزة أفضل فيلم بلغة اجنبية من نصيب فيلم المخرج الالماني-التركي الاصل فاتح اكين "إن ذي فيد"، الذي يدور حول أمرأة ألمانية تنتقم من عصابة نازية قتلت زوجها المسلم.

 

وفي مجال التلفزيون فاز الممثل الاسود ستيرلينغ براون بجائزة أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني درامي عن دوره في "هؤلاء نحن"، بينما فاز الممثل المسلم عزيز أنصاري بجائزة أفضل ممثل في مسلسل كوميدي أو موسيقي.

 

ردود الفعل

 

بينما عبّر ضيوف الحفل عن دعمهم لحملة "كفاية" للدفاع عن ضحايا الاعتداءات الجنسية، تذمر بعضهم من ارتداء الاسود خوفا من تحويل هذه الحركة الى نوع من عقيدة أو دين يُفرض على الناس كرها وطالبوا بالتغيير الجوهري وليس بالمظاهر، التي كانت السبب وراء هذه التصرفات البذيئة من البداية.

 

بغض النظر عن تباين الاراء، حفل الغولدن غولب، وهو أول مناسبة تجمع مسؤولي هوليوود ونجومها في مكان واحد منذ اندلاع فضائح الاعتداءات الجنسية، أثبت أن هوليوود تمر في حالة تغيير جذرية وأن زمام امورها بدأ تدريجيا ينتقل الى أيادي النساء. ويمكن القول أن حفل توزيع جوائز الغولدن غولب ال 75 كان حفل النساء.