Venice Film Festival 2020 Opens

by Sam Asi September 3, 2020
OPening Venice Film Festival 2020

getty images

تستضيف مدينة فينسيا الإيطالية، اليوم الأربعاء، أول مهرجان سينمائي كبير منذ بدء أزمة تفشي فيروس كورونا، حيث تعين على المنظمين التكيف مع الظروف غير الاعتيادية الحالية. فسوف يكون المهرجان هذا العام أقل إبهارا في ظل عدم حضور الكثير من نجوم هوليوود والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي أثناء عرض الأفلام وارتداء الكمامات طوال الوقت. وكشف المهرجان أن بعض الممثلين والمخرجين سفو يقدمون أفلامهم في مؤتمرات صحفية يتم بثها عبر شبكة الانترنت بدلا من تقديمها شخصيا أمام الحضور. كما أن تواصل المعجبين مع النجوم المشاركين في المهرجان والتقاط صور السيلفي سوف يكون محدودا، حيث تم بناء حائط للفصل بين السجادة الحمراء والشارع الرئيسي.

 

حتى عام 2008، كانت اختيارات مهرجان فينيسيا السينمائي محصورة في الأفلام الفنية، التي قلما كانت تصل الى الجماهير العريضة أو الى جوائز الاوسكار. لكن عندما استلم المنتج الإيطالي ألبرتو باربيرا رئاسته، قرر أن يجذب إليه هوليوود ونجومها وحوّله الى منصة انطلاق مهمة لجوائز الاوسكار. ومنذ ذلك الحين، معظم الأفلام التي افتتحته أو فازت بجوائزه ذهبت لتحصد أهم جوائز الأوسكار، مثل "سباتلايت" و"شكل الماء" و "روما" و "بيردمان" و"غرافيتي".

 

لكن يبدو أن وباء كوفيد أعاده الى نهجه السابق. فاختيارات دورته الـ 77 خالية من أفلام استوديوهات هوليوود أو نجومها أو أفلام مخرجين عريقين. ومع أن فيلم إغلاق المهرجان ، نومادلاند، من انتاج استوديو فوكس سيرتش لايت ومن بطولة الممثلة الحائزة على الاسكار، فرانسيس ماكدورمان، الا أنه الفيلم الثاني لمخرجته الصينية-الاصل التجريبية، كلوي تشاو، المعروفة بفيلمها "الراكب"، الذي عُرض في فئة أسبوعي المخرجين في مهرجان كان الفرنسي عام 2017. فيلم الاستوديو الثاني وهو "العالم الذي يأتي" من سوني بيكتشرز ومن بطولة كيسي أفليك، أيضا من أخراج مخرجة جديدة وهي الامريكية النرويجية منى فاستفولت.

 

وقد أعلن فوكس سيرشلايت أن مخرجة وبطلة نومادلاند لن يحضرا عرض الفيلم في المهرجان. فتكاليف المشاركة في المهرجانات الأوروبية ضخمة في زمن عادي ناهيك عن زمن وباء. ففضلا عن نقل النجوم على متن طائرات خاصة واستئجار غرف لهم في أفخم فنادق المدينة وترتيب مناسبات العروض الاولى والحفلات الصاخبة، على الاستوديو أن يتحمل مسؤولية الحفاظ على صحة النجوم حاشياتهم وضيوف مناسباتهم. لكن المخاطرة الاكبر هي أن يعلق النجوم ومسؤولو الاستوديوهات هناك في حالة اغلاق الحدود أو إلغاء السفر عقب تفشي مفاجيء للوباء. ولنفس الأسباب رفض العديد من النجوم السفر. حتى شركة نيتفلكس، التي طرحت في المهرجان أهم أفلامها في الاعوام الاخيرة مثل "قصة زواج" و "روما"، لم تبعث افلاما لدورة هذا العام.

 

لاسباب مماثلة، شبكات الاعلام والصحف العالمية لن تبعث صحفييها لتغطية المهرجان. كما أن جمعية هوليوود للصحافة الاجنبية،التي تمنح جوائز الغولدن غلوب وكانت تتفتح موسم جوائزها في حفل في المهرجان، منعت أعضائها من المشاركة. وهذا يعني أن الافلام المشاركة لن تحظى بتغطية اعلامية عريضة ولن تنال الاهتمام الكاف لتزويد حملاتها الترويجية في موسم الجوائز المقبل.

 

الغياب الهوليوودي أفاد مخرجين فنيين وجدد، الذين حظت افلامهم في المشاركة في المنافسة الرئيسية مثل سوزانا نيكياريلي، التي تعود للمهرجان بفيلم عن أبنة كارك ماركس، "الآنسة ماركس"، من بطولة البريطانية رامولا غاراي، وميشيل فرانكو، الذي يحضر ب "يويفو اوردون" وكورنيل موندروزو الذي يطرح "أجزاء نساء" وجيوفرانكو روسي، الذي يقدم "ساكرو غرا"، والايراني مجد ماجيدي الذي يشارك ب "اطفال شمس".

 

لكن يبدو أن النساء كانت الأكثر استفادة من هذا الوضع. فللمرة الاولى تشارك في المنافسة الرسمية 8 أفلام نسائية من أصل 18. وقد واجه المهرجان إنتقادات حادة العالم الماضي بسبب اختياره فيلمان من اخراج نساء وحسب للمشاركة في المنافسة على جائزة الاسد الذهبي، بينما أختار فيلم المخرج العريق رومان بولانسكي، الذي أتهمته ممثلات فرنسيات بالتحرش بهن جنسيا.

 

أما المخرجون العرب فيلم يتغير وضعهم، بل تراجع عدد الافلام العربية المشاركة هذا العام مقارنة بالعام الماضي عندما شاركت سبعة منها وفازت بعدة جوائز. ثلاثة افلام تشارك في منافسة آفاق،  وهما "الرجل الذي باع جلده" للتونسية كوثر بن هنية، المعروفة بفيلمها "على كف عفريت" و زانكا كونتاكت للمغربي اسماعيل العراقي و "غزة حبي" للأخوين الفلسطينيين طرزان وعربي ناصر.

 

 

هناك ترقب في هوليوود وصناعة الافلام لمهرجان فينسيا، لكن هذه المرة ليس بسبب اختياراته أو لجوائزه، بل لأنه أول مهرجان عالمي يعقد في زمن وباء كوفيد. فنجاحه سوف يفتح الابواب لمهرجانات أخرى ويشجع شركات الانتاج والتوزيع للمشاركة فيها وجلب نجومها للتألق على ابسطتها الحمراء.