Why Did the Critics Hate Suicide Squad?/ لماذا فشل الفرقة الانتحارية في استحواذ اعجاب النقاد؟

by Sam Asi August 12, 2016
A scene fom WB-DC "Suicide Squad"

Warner Bros.

Warner Bros’ hopes to invigorate its DC comics universe, following the negative reaction to Batman vs Superman: Dawn of Justice earlier this year, were dashed last week when the critics slammed their new comic release Suicide Squad.  The question is: why are DC superheros struggling to survive while their Marvel cousins are continuing to flourish?

 

تساقط  افلام الصيف في صناديق شباك التذاكر مثل الذباب المسمم هذا العام، جعل من فيلم ابطال القوى الخارقة "فريق المنتحرين"، الذي انطلق نهاية الاسبوع الماضي، موضع امل هوليوود في نشلها من أزمتها، اذ كان متوقعا بأن يبهر النقاد، بفضل مخرجه، دافيد آير، المعروف برؤيته المستقلة، وأن يحقق ايرادات قياسية بفضل نجومه العالميين الذين يتصدرهم ويل سميث. ولكن هذه التوقعات العالية انهارت الى خيبة أمل كبرى الاسبوع الماضي، عندما شاهده النقاد الذين وصفوه بأسوأ فيلم من افلام ابطال القوى الخارقة، مما أدى الى تدهور تدريجيه الى 28٪ على موقع تقييم الافلام، الطماطم الفاسدة. السؤال الذي يقلق هوليوود، وخاصة الاستوديو المنتج وورنر بروز، هو: ما هي العوامل وراء فشل فيلم كلّف صنعه ما يعادل $175 مليون دولار وقام ببطولته ابرز نجوم هوليوود ويطرح ابطال قوى خارقة شعبية؟

 

 

"الفرقة الانتحارية" يدور حول مجموعة أشرار مسجونين، يتمتعون بقوى خارقة وهم: القاتل المحترف فلويد لاوتون (ويل سميث)، مضطربة العقل هارلي كوين (مارجوت روبي)، خبير البمرنغ (قطعة خشبية ملوية يتخذ منها قذيفة الكيد المرتد) كابتن بوميرانج (جاي كورتني)، رجل الزواحف الضخم كيلر كروك (اديولي اكاننيويي اجباجي)، خبير الحبال سليبنوت (أدم بيتش)، الرجل ذات الوشم (كومن) ورجل النيران إلديابلو (جي هيرناندويز) . الفيلم لم يكتف بهذا الكم من الشخصيات، بل اضاف شخصيات اخرى ليست اقل شرً ولكنها ليست مسجونه على غرار اكبر شرير كوميكس وهو الجوكر (جاريت ليتو)، الذي يعوث في الارض خرابا ودمارا من اجل تحرير حبيبته هارلي كوين من السجن، والمسؤولة الحكومية الفاسدة أماندا وولر (فيولا ديفيس) والخبير العسكري ريك فلاغ (جول كينامان) ومساعده جي كي إدوارد (سكوت ايستوود)، والساحرة الشريرة (كارا ديليفينغني) وخبيرة قتال السيوف كاتانا (كارن فوكوهارا). وإذا سأمت من الشر، فلا تقلق، الفيلم وجد مكانا ايضا لقوى خير تمثلت بباتمان (بن افليك) والفلاش (أيزرا ميلر).

 

 

هذا العدد الهائل من الشخصيات، معظمها تطرح على الشاشة الكبيرة للمرة الاولى، تثير شعور الارتباك وصعوبة التركيز وبالتالىي عدم المبالاة بدلا من التماهي والتعاطف مع أي منها، وذلك لأن ليس هناك مجالا لبنائها وتطويرها كلها  والتعرف على كل منها، وخاصة أن كلهم اشرار. ومن اجل أن نرتبط بهم عاطفيا، يخلق الفيلم شخصية اكثر شرا منهم وهي شخصية الساحرة الشريرة، التي تريد أن تسحق البشر بقوتها الخارقة وهذا هو أساس رواية الفيلم، التي يبدأ بوولر، التي تجند الاشرار لخوض معركة ضد الساحرة وتحطيمها مقابل تقصير فترات سجنهم. أنا اعتقد أن كل قارئ يعرف نهاية الفيلم بدون أن أكشفها هنا، لان هذه الرواية السائدة التي تعاد وتكرر في كل افلام القوى الخارقة. المشكلة في حبكة "الفرقة الانتحارية" هي أنها تفتقر بعدا عاطفيا ومضمونيا وتخلو من التشويق والاثارة. ويبدوا واضحا أن الفيلم أعتمد على الحركة ومشاهد القتال والمؤثرات الرقمية بدلا من تطوير السيناريو وشخصياته من اجل أثارة المشاهد.

 

 

تلك العوامل كانت ايضا وراء فشل افلام "ديسي كوميس" الاخيرة وهي "رجل من حديد (2013)" و"باتمان ضد سوبرمان: فجر العدالة (2016)"، الذين اخرجهما جاك سنايدر، الذي وكلته شركة وورنر بروس بإنشاء عالم ديسي كوميكس ينافس عالم مارفيل كوميس، التي تحتضنها شركة ديزني. ولكن خلافا لافلام ديسي، افلام مارفيل على غرار "الرجل الحديدي"، "حراس المجرة"، "المنتقمون"، "كابتن امريكا" و"ثور" لا تواجه هذا النوع من الفشل النقدي وما زالت تحطم ارقاما قياسية من الارباح في شباك التذاكر.

 

 

شركة مارفيل يقودها كيفين فيغ، الذي قال لي قي لقاء سابق أنه يركز على مضامين قصص افلامه وشخصياتها، حاثا  مخرجيها علي تكريس جهدهم ووقتهم في تطوير شخصيات افلامه وسبر مواضيع اجتماعية وسياسية واقعية في رواياتهم، مما يساهم في تماهي الجمهور مع أبطالهم. فعلا، فالقضايا التي تعالجها افلام مارفيل كثيرا ما تعكس أزمات الواقع الذي نعيشه مثل خطر الذكاء الاصطناعي، تنصت وكالات التجسس القومية على موطنيها، اخلاقيات وشرعية الحرب على الارهاب وغيرها. هذه القضايا اسهل للهضم من فكرة "الفرقة الانتحارية" الغبية، وهي اطلاق مجرمين من السجن من اجل القضاء على ساحرة تهدد بسحق البشر لانهم لا يعبدونها.

 

 

كما أن احداث افلام مارفيل تجري في دول ومدن  من عالمنا الواقعي مثل نيويورك، لندن، واشنطن الخ، بينما روايات ديسي كوميكس تقع في أماكن خيالية مثل مدينة غوثم. والاهم هو ان ابطال افلام مارفيل يتسمون بروح المرح وأن قواهم الخارقة تنبع عادة من مهاراتهم الجسدية وابتكاراتهم التكنولوجية مثل الرجل الحديدي، الذي تمنحه بدلته القدرة على الطيران وقدرات قتالية فتاكة ، أو كابتن امريكا، الذي يتمتع بمهارة قتالية خارقة، بينما ابطال مارفيل مثل سوبرمان يمد يده الى السماء ويطير مثل الصاروخ الفضائي، وباتمان الذي يكون دائما في حالة اكتئاب ويأس.

 

 

ربما العامل الاساسي في فشل مشروع عالم ديسي هو راعيه جاك سنايدر، المعروف بصنع افلام سوداوية وداكنة تفتقر شخصياتها روح الفكاهة والمرح وتخلو قصصها من مضامين مهمة ولكنها مدججة بالحركة والمؤثرات الخاصة على غرار "300" "المراقبون" و"ساكر بنش". واضح أن منهج سنايدر السينمائي لا يلائم افلام الكوميكس، التي لا يمكن أن تُؤخذ بمأخذ الجدية وعليها أن تكون مصبوغة بالسخرية من اجل تحقق قيمتها الترفيهية وأن تسهل على الجمهور قبولها، علما أن كل ما يدور فيها من احداث هو غير منطقي. أنا متأكد لو أن "ديدبول" قُدم بدكانة وجدية منهج سنايدر لكان مصيره هلاكا وذلك لان نجاحه النقدي والتجاري نبع من سخرية ومرح شخصياته.

 

 

من المفارقات أن مخرج "فرقة المنتحرين" آير خصص مدحه لفيلمي "ديدبول" و"كابتن امريكا: حرب اهلية"، كلاهما من مارفيل، عندما تحدثت معه في نيويورك الاسبوع الماضي قبل عرض الفيلم الاول ولكنه يأمن أن افلام ابطال القوى الخارقة أكبر من صانعيها. "هناك قوة ومنهجية فطرية في افلام ابطال القوى الخارقة،" يقول آير. "هناك اجيال شابة تربت على  مشاهدة هذه الافلام، يعرفون كل شيء عنها ويعيشون معها. هذه الافلام غمرت حضارتنا وعالمنا وباتت ظاهرة عالمية وستبقى معنا الى امد بعيد."

 

 

لحسن حظ "فرقة المنتحرين"، آير هو اصلا كاتب سيناريوهات - "يوم التدريب (2008)"، "نهاية المناوبة )2014)" و "غضب (2014)- ولهذا نجح في صبغ "الفرقة الانتحارية" بالسخرية، مما ربما سوف يساهم في رفع قيمته الترفيهية وجذب الجمهور له بغض النظر عن  غباء قصته وسطحية شخصياته.

 

"أنا صنعت الفيلم للمعجبين ولهذا آمل أن يعجبهم لانني صنعته لهم بشكل مختلف عن غيره." يقول آير.

 

الحقيقة هي أن معجبي الكوميكس لا يعرون اهتماما لجودة الفيلم الفنية او السردية ويذهبون الى دور السينما لمشاهدة أبطالهم، الذين يعرفونهم افضل من المخرج نفسه، يستعرضون قواهم الخارقة في مشاهد حركة خيالية مستحيلة وغير منطقية، تم تركيبها بالحواسيب، وكأنهم كانوا ذاهبن لمشاهدة مباراة كرة قدم بين فريقيهما المفضليْن . معظم معجبي افلام ابطال القوى الخارقة هم من المراهقين والاطفال، الذين لا يهتمون بآراء النقاد، وذلك ما أنجد فيلم "باتمان ضد سوبرمان: فجر العدالة"، الذي قوبل بازدراء من قبل النقاد ولكنه حقق ما يقارب 900 مليون دولار من الايرادات في شباك التذاكر العالمية. ولهذا فشل "القريق الانتحاري" النقدي لن يأثر على دخله، على الاقل في الاسابيع الاولى من انطلاقه، وسوف يدر ارباحا لا تقل ضخامة من افلام ابطال القوى الخارقة الاخرى.

 

حسام "سام" عاصي