Wrapping Up TIFF 2019

September 16, 2019
Director and producers of tehd coumenatry "The Cave", 2019

 The Cave's producer Kirstine Barfod, director Feras Fayyad and producer Sigrid Dyekjæ atv TIFF 2019.

joe scarnici/getty images

Jojo Rabbit wins the coveted TIFF Audience Award. And the Syrian The Cave wins the People’s Choice Documentary Award.

مرة اخرى يحصد المخرج السوري فراس فياض جائزة سينمائية قيمة وهي جائزة جمهور مهرجان تورنتو الدولي للافلام لافضل فيلم وثائقي عن فيلمه الاخير "الكهف"، الذي يدور حول طبيبة سورية تجري عمليات جراحية على ضحايا الحرب في مستشفي تحت أرضي في منطقة شرقي الغونة، وتتعرض لمضايقات الناس لكونها امرأة، مدعين أن مكان المرأة هو البيت.

الفيلم بهر النقاد بجمالياته البصرية ومحتواه وتوقعوا بترشحه للاوسكار العام المقبل. ويذكر أن فياض رُشح هذا العام لاوسكار أفضل فيلم وثائقي عن فيلمه "آخر رجال حلب"، الذي عرض أيضا في أبرز المهرجانات العالمية وفاز بجوائزها على غرار جائزة حكام مهرجان صندانس الامريكي للافلام المستقلة، فضلا عن فوزة بجائزة الايمي العالمية.

 

كما فاز فيلم المخرج اللبناني وليد موانس "1982" بجائزة نيتباك لافضل فيلم اسيوي. الفيلم، الذي تقوم ببطولته ندين لبكي، يحكي قصة تلميذ مدرسة ابتدائية يحاول أن يكشف لتلميذة عن حبه لها عشية اجتياح الجيش الاسرائيلي للبنان عام 1982.

 

مهرجان تورنتو الدولي للافلام يعتبر الاكبر في العالم وقد عرض في دورته الحالية ما يقارب 250 فيلما من كل اقطار العالم، من ضمنها 15 فيلما عربيا. ويجذب مئات الالاف من محبى الافلام والصحافيين والنقاد الى مدينة تورنتو الكندية، ّفضلاً عن  أكبرَ عددٍ من نجومِ هوليوود والسينما العالمية، الذين يحضرُونَ عروض افلامِهم ويروجون لها امام الاعلام العالمي ونقاد السينما تحضيرًا لموسم الجوائز الذي ينطلق نهاية المهرجان.

 

هذا العام، دأب المهرجان على دعوة ودفع نفقات نقاد من النساء والملونين لكي يغطوا افلام عرقية ونسائية يتجاهلها عادة النقاد البيض. ولاول مرة في تاريخه، وربما في تاريخ المهرجانات العالمية الاخرى، رفع نسبة افلام المخرجات المشاركة في التظاهرة الرئيسية، وهي عروض الغالا، الى خمسة وأربعين بالمائة. وحث جمهوره على شراء تذاكر مشاهدتها من اجل استثمار ارباحها في دعم مشاريع النساء.

 

من ابرز تلك الافلام كان فيلم "هاستليرز" من بطولة النجمة العالمية جينيفر لوبز، التي اشعلت صراخ رواد المهرجان عندما تألقت على البساط الاحمر لحضور عرض الفيلم الاول وغضب ناشطي حقوق الحيوان بسب لبسها الفراء، كما لاحقها معجبوها وكاميرات الاعلام بينما كانت تأم الحفلات والمؤتمرات الصحفية للترويج لفيلمها آملة أن يحقق لها ترشيحا للاوسكار.

 

الفيلم مستلهم عن مقال نشرته مجلة نيويورك بوست عام الفين وستة عشر ، ويدور حول مجموعة راقصات تعري، تقودها رامونا، التي تجسدها لوبز، يعملن في نادي رقص في نيويورك يرتاده عملاء وول ستريت الاغنياء. وعندما يُغلق النادي بعد انهيار الاقتصاد عام عام الفين وثمانية، تقرر الراقصات خدع الاغنياء من خلال تخديرهم بالمشروب وسلب اموالهم.

 

وفي حديث معها، أكدّت أن هدفها من صنع الفيلم هو دفع النساء، مثل راقصات العري، الى المقدمة في طرح القصص بدلا من أن يكن دائما خلف الرجال. ويشاركها في بطولة الفيلم ممثلات من اعراق مختلفة على غرار الامريكية الاسيوية، كونستينس وو، التي تجسد دور الشخصية الرئيسية التي تسرد قصة الفيلم من منظورها وهي ام وحيدة تدعى فيليسيتي، تنخرط في مهنة رقص العري لكي تعيل عائلتها. ويذكر أن هذا هو دور البطولة الثاني لوو، التي قامت ببطولة الفيلم الامريكي الاسيوي "أسيويون اغنياء مجانين" العام الماضي.

وفي حديث معها قالت أن وضع النساء والاقليات العرقية تحسن كثيرا في الفترة الاخيرة وأن هوليوود بدت أكثر استعدادا لطرح قصص عرقية بدلا من التركيز على قصص الرجال البيض.

 

فيل نسائي عرقي آخر عرض في تظاهرة الغالا كان "هارييت" للمخرج الافرو امريكية كيسي ليمونس. الفيلم يحكي القصة الحقيقية لهارييت توبمان، وهو عبدة نجحت بالهرب من مالكها في جنوب الولايات المتحدة في منتصف القرن التاسع عشر الى الشمال، حيث أنضمت الى حركة الغاء العبودية وساهمت في تحرير العديد من العبيد.

افلام المخرجات لم تعالج قضايا نساء وحسب، فالمخرجة مارييل هيلر طرحت علاقة الصداقة بين صحفي ومقدم برامج الاطفال الامريكي الشهير فريد روجرز، الذي جسد دورته توم هانكس، في فيلمها "يوم جميل في الحارة." الفيلم قوبل بمديح النقاد وادرج في قائمة تكهنات الفوز بالاوسكار.

 

ومع ذلك، فأن افلام الرجال أثارت أكثر اهتماما من الجمهور والمعلقين على غرار فيلم الجوكر، الذي بهر رواد مهرجان تورنتو كما بهر رواد مهرجان فينسيا حيث حصد جائزة الاسد الذهبي، وخاصة اداء بطله خواكيم فينيكس، الذي يتصدر قائمة التكهنات بالفوز باوسكار أفضل فيلم العام المقبل.

 

كما جذبت اداءات مات ديمون وكريستيان بيل في فيلم سباق السيارات "فورد ضد فيراري" اهتمام النقاد. الفيلم يدور حول الصراع بين عمالقة صناعة السيارات الامريكي هينري فورد الثاني والايطالي اينزو فيراري لصنع أسرع سيارة في العالم في ستينيات القرن الماضي.

 

ولكن في النهاية فاجأ جمهور مهرجان تورنتو المعلقين ومنح جائزته القيمة لفيلم قوبل بفتور من قبل النقاد وهو كوميديا المخرج النيوزيلندي تايكا ويتيتي " جوجو رابيت"، الذي تدور احداثه نهاية الحرب العالمية الثانية ويتمحور حول طفل الماني يرتبط بعلاقة خيالية مع هتلر، يساعده في اغراء طفله يقع في حبها. ويشارك في بطولته النجمة الهوليوودية سكارليت يوهانسين، التي تقوم أيضا ببطولة الفيلم التي احتل المرتبة الثانية وهو "قصة زواج" للمخرج نوح بامبومباخ، الذي يتناول فيه تجربة طلاقه من زوجته الممثلة جينيفر جيسون لي ويحكي قصة زوج يحاولان الطلاق بودية لكن الامور تتفاقم بينهما عندما يتدخل محامو الطلاق. الفيلم، من انتاج نيتفلكس، قوبل بمديح النقاد منذ عرضه الاول في مهرجان فينيسيا ويتوقع أن يبرز في جوائز الاوسكار.

 

ونال المرتبة الثالثة فيلم الكوري بونغ جون هو "بارازايت"، الذي يدور حول عائلة فقيرة تتحايل على عائلة غنية وتحتل بيتها حتى أن تنقلب الامور عليها وتدفع ثمنا باهظا. الفيلم فاز أيضا بجائزة الاسد الذهبي في مهرجان كان السينمائي الاخير في شهر مايو. ويبدو أن فوزه باوسكار أفضل فيلم بلغة اجنبية بات حتميا.

 

تعتبرُ جائزة اختيار الجمهور مؤشرًا مهمًا لجوائز الاوسكار، اذ أن معظم الافلام التي فازت بها في الاعوامِ الاخيرة ذهبت لتحصد اوسكار افضلَ فيلم على غرار أفلام الميليونير المتشرد، واثنا عشر عامًا عبدًا وخطابُ الملك والكتاب الاخضر، الذي فاز بها العام الماضي واقنتص لاحقا اوسكار أفضل فيلم فضلا عن اوسكاريين عن أفضل سيناريو وأفضل ممثل مساعد، بينما حصد فيلم المرتبة الثانية، روما، ثلاثة جوائز اوسكار من ضمنها أفضل مخرج وأفضل تصوير لالفانسو كوارون فضلا عن اوسكار أفضل فيلم بلغة اجنبية.

 

ومع اسدالِ الستارِ على هذا المهرجانِ تعودُ مدينةُ تورنتو الى حياتِها الطبيعيةِ، بينما تنتقلُ معاركُ موسمِ الجوائزِ الى هوليوود، حيث تستمرُ حتى توزيعِ جوائزِ الاوسكار بدايةَ العامِ المقبل.